26482 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن
عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله بن عبد الله بن أبي أتى رسول الله ( ص ) فقال :
يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه ، فإن كنت فاعلا ، فمرني
به فأنا أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان فيها رجل أبر بوالده مني ، وإني
أخشى أن تأمر به غيره فيقتله ، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في
الناس فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر ، فأدخل النار فقال رسول الله ( ص ) : بل نرفق به ونحسن
صحبته ما بقي معنا ، وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين
يعاتبونه ، ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه ، فقال رسول الله ( ص ) لعمر بن الخطاب حين بلغه
ذلك عنهم من شأنهم كيف ترى يا عمر أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له
آنف ، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته قال : فقال عمر : قد والله علمت لأمر رسول الله ( ص )
أعظم بركة من أمري . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن
يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) * .
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تلهكم أموالكم يقول :
لا توجب لكم أموالكم ولا أولادكم اللهو عن ذكر الله وهو من ألهيته عن كذا وكذا ،
فلها هو يلهو لهوا ومنه قول امرئ القيس :
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول
وقيل : عني بذكر الله جل ثناؤه في هذا الموضع : الصلوات الخمس . ذكر من قال
ذلك :
26483 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن
الضحاك يا آيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله قال : الصلوات
الخمس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٨