تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ، لتعلموا أن الله حكم عدل ، لا يؤاخذ عبد ه إلا بذنبه . وقوله : ونجني من فرعون وعمله وتقول : وأنقذني من عذاب فرعون ، ومن أن أعمل عمله ، وذلك كفره بالله . وقوله : ونجني من القوم الظالمين تقول : وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك ، ومن عذابهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) * . يقول تعالى ذكره : وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها يقول : التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام ، وكل ما كان في الدرع من خرق أو فتق ، فإنه يسمى فرجا ، وكذلك كل صدع وشق في حائط ، أو فرج سقف فهو فرج . وقوله : فنفخنا فيه من روحنا يقول : فنفخنا فيه في جيب درعها ، وذلك فرجها ، من روحنا من جبرئيل ، وهو الروح . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26719 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فنفخنا فيه من روحنا فنفخنا في جيبها من روحنا . وصدقت بكلمات ربها يقول : آمنت بعيسى ، وهو كلمة الله وكتبه يعني التوراة والإنجيل وكانت من القانتين يقول : وكانت من القوم المطيعين . كما : 26720 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة من القانتين من المطيعين . آخر تفسير سورة التحريم تم الجزء الثامن والعشرون من تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري ويليه الجزء التاسع والعشرون