ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ، لتعلموا أن الله حكم عدل ، لا يؤاخذ عبد ه إلا
بذنبه .
وقوله : ونجني من فرعون وعمله وتقول : وأنقذني من عذاب فرعون ، ومن أن
أعمل عمله ، وذلك كفره بالله .
وقوله : ونجني من القوم الظالمين تقول : وأخلصني وأنقذني من عمل القوم
الكافرين بك ، ومن عذابهم . القول في تأويل قوله تعالى
: * ( ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت
بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) * .
يقول تعالى ذكره : وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم ابنة عمران التي أحصنت
فرجها يقول : التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام ، وكل ما كان في الدرع من
خرق أو فتق ، فإنه يسمى فرجا ، وكذلك كل صدع وشق في حائط ، أو فرج سقف فهو فرج .
وقوله : فنفخنا فيه من روحنا يقول : فنفخنا فيه في جيب درعها ، وذلك فرجها ، من
روحنا من جبرئيل ، وهو الروح . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
26719 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فنفخنا
فيه من روحنا فنفخنا في جيبها من روحنا .
وصدقت بكلمات ربها يقول : آمنت بعيسى ، وهو كلمة الله وكتبه يعني
التوراة والإنجيل وكانت من القانتين يقول : وكانت من القوم المطيعين . كما :
26720 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة من
القانتين من المطيعين .
آخر تفسير سورة التحريم
تم الجزء الثامن والعشرون من تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري
ويليه الجزء التاسع والعشرون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٩