پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 183

پدیدآورندگان:

ص۱۸۳
هذه الأحرف والرفع قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار قد قرأ بهما علماء من القراء صحيحتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيى به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ) * . يقول تبارك وتعالى : وفي اختلاف الليل والنهار أيها الناس ، تعاقبهما عليكم ، هذا بظلمته وسواده وهذا بنوره وضيائه وما أنزل الله من السماء من رزق وهو الغيث الذي به تخرج الأرض أرزاق العباد وأقواتهم ، وإحيائه الأرض بعد موتها : يقول : فأنبت ما أنزل من السماء من الغيث ميت الأرض ، حتى اهتزت بالنبات والزرع من بعد موتها ، يعني : من بعد جدوبها وقحوطها ومصيرها دائرة لا نبت فيها ولا زرع . وقوله : وتصريف الرياح يقول : وفي تصريفه الرياح لكم شمالا مرة ، وجنوبا أخرى ، وصبا أحيانا ، ودبورا أخرى لمنافعكم . وقد قيل : عنى بتصريفها بالرحمة مرة ، وبالعذاب أخرى . ذكر من قال ذلك : 24117 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : وتصريف الرياح قال : تصريفها إن شاء جعلها رحمة وإن شاء جعلها عذابا . وقوله : آيات لقوم يعقلون يقول تعالى ذكره : في ذلك أدلة وحجج لله على خلقه ، لقوم يعقلون عن الله حججه ، ويفهمون عنه ما وعظه به من الآيات والعبر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) * . يقول تعالى ذكره : هذه الآيات والحجج يا محمد من ربك على خلقه نتلوها عليك بالحق : يقول : نخبرك عنها بالحق لا بالباطل ، كما يخبر مشركو قومك عن آلهتهم