قوله : لآيات للمؤمنين ، وقرأته عامة قراء الكوفة آيات خفضا بتأويل النصب ردا على
قوله : لآيات للمؤمنين . وزعم قارئو ذلك كذلك من المتأخرين أنهم اختاروا قراءته
كذلك ، لأنه في قراءة أبي في الآيات الثلاثة لآيات باللام فجعلوا دخول اللام في ذلك في
قراءته دليلا لهم على صحة قراءة جميعه بالخفض ، وليس الذي اعتمدوا عليه من الحجة في
ذلك بحجة ، لان لا رواية بذلك عن أبي صحيحة ، وأبي لو صحت به عنه رواية ، ثم لم يعلم
كيف كانت قراءته بالخفض أو بالرفع لم يكن الحكم عليه بأنه كان يقرؤه خفضا ، بأولى من
الحكم عليه بأنه كان يقرأه رفعا ، إذ كانت العرب قد تدخل اللام في خبر المعطوف على
جملة كلام تام قد عملت في ابتدائها إن ، مع ابتدائهم إياه ، كما قال حميد بن ثور
الهلالي :
إن الخلافة بعدهم لذميمة * وخلائف طرف لمما أحقر
فأدخل اللام في خبر مبتدأ بعد جملة خبر قد عملت فيه إن إذ كان الكلام ، وإن
ابتدئ منويا فيه إن .
والصواب من القول في ذلك إن كان الامر على ما وصفنا أن يقال : إن الخفض في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 182
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۸۲