پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 186

پدیدآورندگان:

ص۱۸۶
الله ، ورؤساؤهم ، وهم الذين أطاعوهم في الكفر بالله ، واتخذوهم نصراء في الدنيا ، تغني عنهم يومئذ من عذاب جهنم شيئا ولهم عذاب عظيم يقول : ولهم من الله يومئذ عذاب في جهنم عظيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم ) * . يقول تعالى ذكره : هذا القرآن الذي أنزلناه على محمد هدى : يقول : بيان ودليل على الحق ، يهدي إلى صراط مستقيم ، من اتبعه وعمل بما فيه والذين كفروا بآيات ربهم يقول : والذين جحدوا ما في القرآن من الآيات الدالات على الحق ، ولم يصدقوا بها ، ويعملوا بها ، لهم عذاب أليم يوم القيامة موجع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) * . يقول تعالى ذكره : الله أيها القوم ، الذي لا تنبغي الألوهة إلا له ، الذي أنعم عليكم هذه النعم ، التي بينها لكم في هذه الآيات ، وهو أنه سخر لكم البحر لتجري السفن فيه بأمره لمعايشكم وتصرفكم في البلاد لطلب فضله فيها ، ولتشكروا ربكم على تسخيره ذلك لكم فتعبدوه وتطيعوه فيما يأمركم به ، وينهاكم عنه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) * . يقول تعالى ذكره : وسخر لكم ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وما في الأرض من دابة وشجر وجبل وجماد وسفن لمنافعكم ومصالحكم جميعا منه . يقول تعالى ذكره : جميع ما ذكرت لكم أيها الناس من هذه النعم ، نعم عليكم من الله أنعم بها عليكم ، وفضل منه تفضل به عليكم ، فإياه فاحمدوا لا غيره ، لأنه لم يشركه في إنعام هذه