سورة الجاثية
( 45 ) سورة الجاثية مكية
أو آياتها سبع وثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حم ئ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ئ إن في السماوات والأرض لآيات
للمؤمنين ) * .
قد تقدم بياننا في معنى قوله : حم . وأما قوله : تنزيل الكتاب من الله فإن
معناه : هذا تنزيل القرآن من عند الله العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره
أمر خلقه .
وقوله : إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين يقول تعالى ذكره : إن في
السماوات السبع اللاتي منهن نزول الغيث ، والأرض التي منها خروج الخلق أيها الناس
لآيات للمؤمنين يقول : لأدلة وحججا للمصدقين بالحجج إذا تبينوها ورأوها .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون ) * .
يقول تعالى ذكره : وفي خلق الله إياكم أيها الناس ، وخلقه ما تفرق في الأرض من دابة
تدب عليها من غير جنسكم آيات لقوم يوقنون يعني : حججا وأدلة لقوم يوقنون بحقائق
الأشياء ، فيقرون بها ، ويعلمون صحتها .
واختلفت القراء في قراءة قوله : آيات لقوم يوقنون وفي التي بعد ذلك فقرأ ذلك
عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة آيات رفعا على الابتداء ، وترك ردها على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 181
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۸۱