پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
سورة الجاثية ( 45 ) سورة الجاثية مكية أو آياتها سبع وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( حم ئ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ئ إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ) * . قد تقدم بياننا في معنى قوله : حم . وأما قوله : تنزيل الكتاب من الله فإن معناه : هذا تنزيل القرآن من عند الله العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره أمر خلقه . وقوله : إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين يقول تعالى ذكره : إن في السماوات السبع اللاتي منهن نزول الغيث ، والأرض التي منها خروج الخلق أيها الناس لآيات للمؤمنين يقول : لأدلة وحججا للمصدقين بالحجج إذا تبينوها ورأوها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون ) * . يقول تعالى ذكره : وفي خلق الله إياكم أيها الناس ، وخلقه ما تفرق في الأرض من دابة تدب عليها من غير جنسكم آيات لقوم يوقنون يعني : حججا وأدلة لقوم يوقنون بحقائق الأشياء ، فيقرون بها ، ويعلمون صحتها . واختلفت القراء في قراءة قوله : آيات لقوم يوقنون وفي التي بعد ذلك فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة آيات رفعا على الابتداء ، وترك ردها على