پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 180

پدیدآورندگان:

ص۱۸۰
في الآخرة من الكرامة التي وصفت في هذه الآيات ، هو الفوز العظيم : يقول : هو الظفر العظيم بما كانوا يطلبون من إدراكه في الدنيا بأعمالهم وطاعتهم لربهم ، واتقائهم إياه ، فيما امتحنهم به من الطاعات والفرائض ، واجتناب المحارم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ئ فارتقب إنهم مرتقبون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فإنما سهلنا قراءة هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد بلسانك ، ليتذكر هؤلاء المشركون الذين أرسلناك إليهم بعبره وحججه ، ويتعظوا بعظاته ، ويتفكروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم ، فينيبوا إلى طاعة ربهم ، ويذعنوا للحق عند تبينهموه . كما : 24114 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإنما يسرناه بلسانك : أي هذا القرآن لعلهم يتذكرون . 24115 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فإنما يسرناه بلسانك قال : القرآن ، ويسرناه : أطلق به لسانه . وقوله : فارتقب إنهم مرتقبون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فانتظر أنت يا محمد الفتح من ربك ، والنصر على هؤلاء المشركين بالله من قومك من قريش ، إنهم منتظرون عند أنفسهم قهرك وغلبتك بصدهم عما أتيتهم به من الحق من أراد قبوله واتباعك عليه . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : فارتقب إنهم مرتقبون قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24116 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فارتقب إنهم مرتقبون : أي فانتظر إنهم منتظرون . آخر سورة الدخان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 180 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار