پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 185

پدیدآورندگان:

ص۱۸۵
القول في تأويل قوله تعالى : [ / بم * ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) * . يقول تعالى ذكره : وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آيات الله شيئا اتخذها هزوا : يقول : اتخذ تلك الآيات التي علمها هزوا ، يسخر منها ، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت إن شجرة الزقوم طعام الأثيم إذ دعا بتمر وزبد فقال : تزقموا من هذا ، ما يعدكم محمد إلا شهدا ، وما أشبه ذلك من أفعالهم . وقوله : أولئك لهم عذاب مهين يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل ، وهم الذين يسمعون آيات الله تتلى عليهم ثم يصرون على كفرهم استكبارا ، ويتخذون آيات الله التي علموها هزوا ، لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم ، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته ، وإنما قال تعالى ذكره : أولئك فجمع . وقد جرى الكلام قبل ذلك ردا للكلام إلى معنى الكل في قوله : ويل لكل أفاك أثيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم ) * . يقول تعالى ذكره : ومن وراء هؤلاء المستهزئين بآيات الله ، يعني من بين أيديهم . وقد بينا العلة التي من أجلها قيل لما أمامك ، هو وراءك ، فيما مضى بما أغنى عن إعادته يقول : من بين أيديهم نار جهنم هم واردوها ، ولا يغنيهم ما كسبوا شيئا : يقول : ولا يغني عنهم من عذاب جهنم إذا هم عذبوا به ما كسبوا في الدنيا من مال وولد شيئا . وقوله : ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء يقول : ولا آلهتهم التي عبدوها من دون