تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قوله : لآيات للمؤمنين ، وقرأته عامة قراء الكوفة آيات خفضا بتأويل النصب ردا على قوله : لآيات للمؤمنين . وزعم قارئو ذلك كذلك من المتأخرين أنهم اختاروا قراءته كذلك ، لأنه في قراءة أبي في الآيات الثلاثة لآيات باللام فجعلوا دخول اللام في ذلك في قراءته دليلا لهم على صحة قراءة جميعه بالخفض ، وليس الذي اعتمدوا عليه من الحجة في ذلك بحجة ، لان لا رواية بذلك عن أبي صحيحة ، وأبي لو صحت به عنه رواية ، ثم لم يعلم كيف كانت قراءته بالخفض أو بالرفع لم يكن الحكم عليه بأنه كان يقرؤه خفضا ، بأولى من الحكم عليه بأنه كان يقرأه رفعا ، إذ كانت العرب قد تدخل اللام في خبر المعطوف على جملة كلام تام قد عملت في ابتدائها إن ، مع ابتدائهم إياه ، كما قال حميد بن ثور الهلالي : إن الخلافة بعدهم لذميمة * وخلائف طرف لمما أحقر فأدخل اللام في خبر مبتدأ بعد جملة خبر قد عملت فيه إن إذ كان الكلام ، وإن ابتدئ منويا فيه إن . والصواب من القول في ذلك إن كان الامر على ما وصفنا أن يقال : إن الخفض في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 182 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار