وأسبغ عليكم نعمته ظاهرة وباطنة قال : لا إله إلا الله .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، قال :
لا إله إلا الله .
21436 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عيسى ، عن
قيس ، عن ابن عباس نعمة ظاهرة وباطنة قال : لا إله إلا الله .
وقوله : ظاهرة يقول : ظاهرة على الألسن قولا ، وعلى الأبدان وجوارح الجسد
عملا . وقوله : وباطنة يقول : وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة .
وقوله : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى يقول تعالى ذكره : ومن
الناس من يخاصم في توحيد الله ، وإخلاص الطاعة والعبادة له بغير علم عنده بما يخاصم ،
ولا هدى يقول : ولا بيان يبين به صحة ما يقول ولا كتاب منير يقول : ولا بتنزيل من
الله جاء بما يدعى ، يبين حقية دعواه ، كما :
21437 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ومن الناس من
يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ليس معه من الله برهان ولا كتاب . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان
الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) * .
يقول تعالى ذكره : وإذا قيل لهؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله جهلا منهم بعظمة
الله : اتبعوا أيها القوم ما أنزل الله على رسوله ، وصدقوا به ، فإنه يفرق بين المحق منا
والمبطل ، ويفصل بين الضال والمهتدى ، فقالوا : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديان ،
فإنهم كانوا أهل حق . قال الله تعالى ذكره أو لو كان الشيطان يدعوهم بتزيينه لهم سوء
أعمالهم ، واتباعهم إياه على ضلالتهم ، وكفرهم بالله وتركهم اتباع ما أنزل الله من كتابه على
نبيه إلى عذاب السعير يعني : عذاب النار التي تتسعر وتلتهب . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى
الله عاقبة الأمور ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٥