أمثال عذاب غيرها من النساء من غير أزواج النبي ( ص ) ، فلذلك اختار يضعف على
يضاعف . وأنكر الآخرون الذين قرأوا ذلك يضاعف ما كان يقول في ذلك ، ويقولون :
لا نعلم بين : ويضاعف ويضعف فرقا .
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار ، وذلك يضاعف . وأما
التأويل الذي ذهب إليه أبو عمرو ، فتأويل لا نعلم أحدا من أهل العلم ادعاه غيره ، وغير أبي
عبيدة معمر بن المثنى ، ولا يجوز خلاف ما جاءت به الحجة مجمعة عليه بتأويل لا برهان
له من الوجه الذي يجب التسليم له .
وقوله وكان ذلك على الله يسيرا يقول تعالى ذكره : وكانت مضاعفة العذاب
على من فعل ذلك منهن على الله يسيرا ، والله أعلم .
تم الجزء الحادي والعشرون من تفسير الإمام محمد بن جرير طبري
ويليه الجزء الثاني والعشرون
وأوله : القول في تأويل قوله تعالى : * ومن يقنت منكن * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 192
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٢