كل مختال فخور قال : متكبر . وقوله : فخور : قال : يعدد ما أعطى الله ، وهو لا يشكر
الله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) * .
يقول : وتواضع في مشيك إذا مشيت ، ولا تستكبر ، ولا تستعجل ، ولكن اتئد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، غير أن منهم من قال : أمره بالتواضع في مشيه ،
ومنهم من قال : أمره بترك السرعة فيه . ذكر من قال : أمره بالتواضع في مشيه :
21424 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن
جابر ، عن مجاهد واقصد في مشيك قال : التواضع .
42145 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة واقصد في
مشيك قال : نهاه عن الخيلاء . ذكر من قال : نهاه عن السرعة :
21426 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن عبد الله بن عقبة ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، في قوله : واقصد في مشيك قال : من السرعة .
قوله : واغضض من صوتك يقول : واخفض من صوتك ، فاجعله قصدا إذا
تكلمت ، كما :
21427 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة واغضض من
صوتك قال : أمره بالاقتصاد في صوته .
21428 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
واغضض من صوتك قال : أخفض من صوتك .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير فقال
بعضهم : معناه : إن أقبح الأصوات . ذكر من قال ذلك :
21429 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة وأبان بن
تغلب ، قالا : ثنا أبو معاوية عن جويبر ، عن الضحاك إن أنكر الأصوات قال : إن أقبح
الأصوات لصوت الحمير .
21430 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إن أنكر الأصوات
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 92
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٢