تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قال : إن رجلا من بني فهر ، قال : إن في جوفي قلبين ، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد وكذب . 21579 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قال قتادة : كان رجل على عهد رسول الله ( ص ) يسمى ذا القلبين ، فأنزل الله فيه ما تسمعون . 21580 - قال قتادة : وكان الحسن يقول : كان رجل يقول لي : نفس تأمرني ، ونفس تنهاني ، فأنزل الله فيه ما تسمعون . 21581 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة ، قال : كان رجل يسمى ذا القلبين ، فنزلت ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . وقال آخرون : بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله ( ص ) كان تبناه ، فضرب الله بذلك مثلا . ذكر من قال ذلك : 21582 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، في قوله : ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قال : بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة ، ضرب له مثلا يقول : ليس ابن رجل آخر ابنك . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما ، على النحو الذي روي عن ابن عباس وجائز أن يكون ذلك تكذيبا من الله لمن وصف رسول الله ( ص ) بذلك ، وأن يكون تكذيبا لمن سمى القرشي الذي ذكر أنه سمي ذا القلبين من دهيه ، وأي الامرين كان فهو نفي من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة . وقوله : وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم يقول تعالى ذكره : ولم يجعل الله أيها الرجال نساءكم اللائي تقولون لهن : أنتن علينا كظهور أمهاتنا أمهاتكم ، بل جعل ذلك من قيلكم كذبا ، وألزمكم عقوبة لكم كفارة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21583 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم : أي ما جعلها أمك فإذا ظاهر الرجل من امرأته ، فإن الله لم يجعلها أمه ، ولكن جعل فيها الكفارة .