وقوله : وما جعل أدعياءكم أبناءكم يقول : ولم يجعل الله من ادعيت أنه ابنك ،
وهو ابن غيرك ابنك بدعواك . وذكر أن ذلك نزل على رسول الله ( ص ) من أجل تبنيه زيد بن
حارثة . ذكر الرواية بذلك :
21584 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أدعياءكم أبناءكم قال : نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة .
21585 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وما جعل أدعياءكم أبناءكم قال : كان زيد بن حارثة حين من الله ورسوله عليه ، يقال له :
زيد بن محمد ، كان تبناه ، فقال الله : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم قال : وهو
يذكر الأزواج والأخت ، فأخبره أن الأزواج لم تكن بالأمهات أمهاتكم ، ولا أدعياءكم
أبناءكم .
21586 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وما جعل
أدعياءكم أبناءكم وما جعل دعيك ابنك ، يقول : إذا ادعى رجل رجلا وليس بابنه ذلكم
قولكم بأفواهكم . . . الآية . وذكر لنا أن النبي ( ص ) كان يقول : من ادعى إلى غير أبيه
متعمدا حرم الله عليه الجنة .
21587 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن أشعث ، عن عامر ، قال :
ليس في الأدعياء زيد .
وقوله ذلكم قولكم بأفواهكم يقول تعالى ذكره هذا القول وهو قول الرجل
لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، ودعاؤه من ليس بابنه أنه ابنه ، إنما هو قولكم بأفواهكم
لا حقيقة له ، لا يثبت بهذه الدعوى نسب الذي ادعيت بنوته ، ولا تصير الزوجة أما بقول
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 144
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٤