وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21496 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد
أئذا ضللنا في الأرض يقول : أئذا هلكنا .
* - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد أئذا ضللنا في الأرض هلكنا .
21497 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد : قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله أئذا ضللنا في الأرض يقول : أئذا كنا عظاما ورفاتا
أنبعث خلقا جديدا ؟ يكفرون بالبعث .
21498 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، وقالوا أئذا
ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد قال : قالوا : أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا
جديدا ؟ .
وقوله : بل هم بلقاء ربهم كافرون يقول تعالى ذكره : ما بهؤلاء المشركين جحود
قدرة الله على ما يشاء ، بل هم بلقاء ربهم كافرون ، حذرا لعقابه ، وخوف مجازاته إياهم على
معصيتهم إياه ، فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) * .
يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله : يتوفاكم ملك الموت ، يقول :
يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ملك الموت الذي وكل بقبض أرواحكم ومنه قول
الراجز :
إن بني الأدرم ليسوا من أحد * ولا توفاهم قريش في العدد
ثم إلى ربكم ترجعون يقول : من بعد قبض ملك الموت أرواحكم إلى ربكم يوم
القيامة تردون أحياء كهيئتكم قبل وفاتكم ، فيجازى المحسن منكم بإحسانه ، والمسئ
بإساءته .
21499 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قل يتوفاكم ملك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 117
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٧