تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الموت الذي وكل بكم قال : ملك الموت يتوفاكم ، ومعه أعوان من الملائكة . 21500 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله يتوفاكم ملك الموت قال : حويت له الأرض ، فجعلت له مثل الطست يتناول منها حيث يشاء . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، بنحوه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد إذ هم ناكسوا رؤوسهم عند ربهم حياء من ربهم ، للذي سلف منهم من معاصيه في الدنيا ، يقولون : يا ربنا أبصرنا ما كنا نكذب به من عقابك أهل معاصيك وسمعنا منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا ، فارجعنا يقول : فارددنا إلى الدنيا نعمل فيها بطاعتك ، وذلك العمل الصالح إنا موقنون يقول : إنا قد أيقنا الآن ما كنا به في الدنيا جهالا من وحدانيتك ، وأنه لا يصلح أن يعبد سواك ، ولا ينبغي أن يكون رب سواك ، وأنك تحيي وتميت ، وتبعث من في القبور بعد الممات والفناء وتفعل ما تشاء . وبنحو ما قلنا في قوله : ناكسوا رؤوسهم قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21501 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قوله ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم قال : قد حزنوا واستحيوا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) * .