تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يقول تعالى ذكره : ولو شئنا يا محمد لآتينا هؤلاء المشركين بالله من قومك وغيرهم من أهل الكفر بالله هداها يعني : رشدها وتوفيقها للايمان بالله ولكن حق القول مني يقول : وجب العذاب مني لهم ، وقوله لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين يعني من أهل المعاصي والكفر بالله منهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21502 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها قال : لو شاء الله لهدى الناس جميعا ، لو شاء الله لأنزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ولكن حق القول مني حق القول عليهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار : ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا ، إنا نسيناكم يقول : إنا تركناكم اليوم في النار . وقوله : وذوقوا عذاب الخلد يقول : يقال لهم أيضا : ذوقوا عذابا تخلدون فيه إلى غير نهاية بما كنتم في الدنيا تعملون من معاصي الله . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21503 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم قال : نسوا من كل خير ، وأما الشر فلم ينسوا منه . 21504 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله إنا نسيناكم يقول : تركناكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ) * . يقول تعالى ذكره : ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلا القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا خروا لله سجدا لوجوههم ، تذللا له ، واستكانة لعظمته ، وإقرارا له