تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وظعني إليك الليل حضنيه أنني * لتلك إذا هاب الهدان فعول يعني : وظعني حضني الليل إليك ونظير قول الآخر : كأن هندا ثناياها وبهجتها * يوم التقينا على أدحال دباب أي كأن ثنايا هند وبهجتها . وقوله : وبدأ خلق الانسان من طين يقول تعالى ذكره : وبدأ خلق آدم من طين ثم جعل نسله يعني ذريته من سلالة ، يقول : من الماء الذي انسل فخرج منه . وإنما يعني من إراقة من مائه ، كما قال الشاعر : فجاءت به عضب الأديم غضنفرا * سلالة فرج كان غير حصين وقوله : من ماء مهين يقول : من نطفة ضعيفة رقيقة . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21493 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وبدأ خلق الانسان من طين وهو خلق آدم ، ثم جعل نسله : أي ذريته من سلالة من ماء مهين ، والسلالة : هي الماء المهين الضعيف . 21494 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن أبي يحيى الأعرج ، عن ابن عباس ، في قوله من سلالة قال : صفو الماء . 21495 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد من ماء مهين قال : ضعيف نطفة الرجل ، ومهين : فعيل من قول القائل : مهن فلان ، وذلك إذا زل وضعف . القول في تأويل قوله تعالى :