تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال : نسختها التي بعدها : وأنكحوا الأيامى منكم وقال : إنهن من أيامى المسلمين . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : وذكر عن يحيى ، عن ابن المسيب ، قال : نسختها : وأنكحوا الأيامى منكم . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : نسختها قوله : وأنكحوا الأيامى . حدثني يونس ، قال : أخبرنا أنس بن عياض ، عن يحيى ، قال : ذكر عند سعيد بن المسيب : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قال : فسمعته يقول : إنها قد نسختها التي بعدها . ثم قرأها سعيد ، قال : يقول الله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ثم يقول الله : وأنكحوا الأيامى منكم فهن من أيامى المسلمين . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : عني بالنكاح في هذا الموضع الوطئ ، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك ، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان . فمعلوم إذا كان ذلك كذلك أنه لم يعن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات ولا ينكح إلا بزانية أو مشركة . وإذ كان ذلك كذلك ، فبين أن معنى الآية : الزاني لا يزني إلا بزانية لا تستحل الزنا أو بمشركة تستحله . وقوله : وحرم ذلك على المؤمنين يقول : وحرم الزنا على المؤمنين بالله ورسوله ، وذلك هو النكاح الذي قال جل ثناؤه : الزاني لا ينكح إلا زانية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) * . يقول تعالى ذكره : والذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين ، فيرمونهن بالزنا ،