حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ،
عن القاسم بن أبي بزة : كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها يتخذها
مأكلة ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة ، فنهوا عن ذلك .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن أبي
نجيح ، قال : قال القاسم بن أبي بزة ، فذكر نحوه .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا سليمان التيمي ، عن سعيد بن
المسيب ، قال : كن نساء موارد بالمدينة .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي
سليمان ، عن سعيد بن جبير : أن نساء في الجاهلية كن يؤاجرن أنفسهن ، وكان الرجل إنما
ينكح إحداهن يريد أن يصيب منها عرضا ، فنهوا عن ذلك ، ونزل : الزاني لا ينكح إلا
زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ومنهن امرأة يقال لها أم مهزول .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ،
في قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال :
كن نساء يكرين أنفسهن في الجاهلية .
وقال آخرون : معنى ذلك : الزاني لا يزنى إلا بزانية أو مشركة ، والزانية لا يزنى بها
إلا زان أو مشرك . قالوا : ومعنى النكاح في هذا الموضع : الجماع . ذكر من قال ذلك :
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، في قول الله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قال : لا يزنى إلا بزانية أو
مشركة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية : والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك قال : لا يزنى الزاني إلا بزانية مثله أو مشركة .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن
شبرمة ، عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قالا :
هو الوطئ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 97
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٧