وكانوا يؤاجرون فيها فتياتهن ، وكانت بيوتا معلومة للزنا ، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا
زان من أهل القبلة أو مشرك من أهل الأوثان ، فحرم الله ذلك على المؤمنين .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، في قوله :
الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال : بغايا
متعالمات كن في الجاهلية بغي آل فلان وبغي آل فلان ، فأنزل الله : الزاني لا ينكح إلا
زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فحكم الله
بذلك من أمر الجاهلية على الاسلام . فقال له سليمان بن موسى : أبلغك
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني ذلك عن ابن عباس ؟ فقال : نعم حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
سمعت عطاء بن أبي رباح يقول في ذلك : كن بغايا متعالمات بغي آل فلان وبغي آل فلان ،
وكن زواني مشركات ، فقال : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان
أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين قال : أحكم الله من أمر الجاهلية بهذا . قيل له : أبلغك
هذا عن ابن عباس ؟ قال : نعم .
قال ابن جريج : وقال عكرمة : إنه كان يسمي تسعا بعد صواحب الرايات ، وكن أكثر
من ذلك ، ولكن هؤلاء أصحاب الرايات : أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب
المخزومي ، وأم عليط جارية صفوان بن أمية ، وحنة القبطية جارية العاصي بن وائل ، ومرية
جارية مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار ، وحلالة جارية سهيل بن عمرو ، وأم سويد
جارية عمرو بن عثمان المخزومي ، وسريفة جارية زمعة بن الأسود ، وفرسة جارية هشام بن
ربيعة بن حبيب بن حذيفة بن جبل بن مالك بن عامر بن لؤي ، وقريبا جارية هلال بن
أنس بن جابر بن نمر بن غالب بن فهر .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وقال الزهري وقتادة ، قالوا : كان في الجاهلية بغايا معلوم ذلك
منهن ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ، فأنزل الله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة
والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك . . . الآية .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، وقاله الزهري وقتادة ، قالوا : كانوا في الجاهلية بغايا ، ثم ذكر نحوه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٦