تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن ذلك ، فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الذين خالفوا أمر الله وخرجوا من طاعته ففسقوا عنها . وذكر أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي ( ص ) بما رموها به من الإفك . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب وإبراهيم بن سعيد ، قالا : ثنا ابن فضيل ، عن خصيف ، قال : قلت لسعيد بن جبير : الزنا أشد ، أو قذف المحصنة ؟ قال : لا ، بل الزنا . قلت : إن الله يقول : والذين يرمون المحصنات قال : إنما هذا في حديث عائشة خاصة . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء . . . الآية في نساء المسلمين . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأولئك هم الفاسقون قال : الكاذبون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * . اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فقال بعضهم : استثني من قوله : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون وقالوا : إذا تاب القاذف قبلت شهادته وزال عنه اسم الفسق ، حد فيه أو لم يحد . ذكر من قال ذلك : حدثني أحمد بن حماد الدولابي ، قال : ثني سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد إن شاء الله ، أن عمر قال لأبي بكرة : إن تبت قبلت شهادتك ، أو رديت شهادتك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث بن كلدة حدهم . وقال لهم : من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل ، ومن