تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
من ربنا ، فينادون ربهم : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون . قال : فيقول الله : اخسئوا فيها ولا تكلمون . قال : فعند ذلك يئسوا من كل خير ، فيدعون بالويل والشهيق والثبور . حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي ، قال : ثنا قطبة بن عبد العزيز الأسدي ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله ( ص ) : يلقى على أهل النار الجوع . . . ثم ذكر نحوا منه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن هارون بن عنترة ، عن عمرو بن مرة ، قال : يرى أهل النار في كل سبعين عاما ساق مالك خازن النار ، فيقولون : يا مالك ليقض علينا ربك فيجيبهم بكلمة . ثم لا يرونه سبعين عاما ، فيستغيثون بالخزنة ، فيقولون لهم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبونهم : أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات . . . الآية . فيقولون : ادعوا ربكم ، فليس أحد أرحم من ربكم فيقولون : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون . قال : فيجيبهم : اخسئوا فيها ولا تكلمون . فعند ذلك ييأسون من كل خير ، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : بلغني أنهم ينادون مالكا فيقولون : ليقض علينا ربك فيسكت عنهم قدر أربعين سنة ، ثم يقول : إنكم ماكثون . قال : ثم ينادون ربهم ، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ، ثم يقول : اخسئوا فيها ولا تكلمون . قال : فييأس القوم ، فلا يتكلمون بعدها كلمة ، وكان إنما هو الزفير والشهيق . قال قتادة : صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار : أوله زفير ، وآخره شهيق . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .