تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
سورة الفرقان مكية وآياتها سبع وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) * . قال أبو جعفر : تبارك : تفاعل من البركة ، كما : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، قال : ثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن عبد الله بن عباس ، قال : تبارك : تفاعل من البركة . وهو كقول القائل : تقدس ربنا ، فقوله : تبارك الذي نزل الفرقان يقول : تبارك الذي نزل الفصل بين الحق والباطل ، فصلا بعد فصل وسورة بعد سورة ، على عبده محمد ( ص ) ، ليكون محمد لجميع الجن والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه ، نذيرا : يعني منذرا ينذرهم عقابه ويخوفهم عذابه ، إن لم يوحدوه ولم يخلصوا له العبادة ويخلعوا كل ما دونه من الآلهة والأوثان . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا قال : النبي النذير . وقرأ :