تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وأعانه عليه قوم آخرون قال : يهود . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله : فقد جاءوا ظلما وزورا يقول تعالى ذكره : فقد أتى قائلوا هذه المقالة ، يعني الذين قالوا : إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ظلما ، يعني بالظلم نسبتهم كلام الله وتنزيله إلى أنه إفك افتراه محمد ( ص ) . وقد بينا فيما مضى أن معنى الظلم : وضع الشئ في غير موضعه فكأن ظلم قائلي هذه المقالة القرآن بقيلهم هذا وصفهم إياه بغير صفته . والزور : أصله تحسين الباطل . فتأويل الكلام : فقد أتى هؤلاء القوم في قيلهم إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون كذبا محضا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وحدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : فقد جاءوا ظلما وزورا قال : كذبا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ئ قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما ) * . ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث ، وأنه المعني بقوله : وقالوا أساطير الأولين . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا شيخ من أهل مصر ، قدم منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي من شياطين قريش ، وكان يؤذي رسول الله ( ص ) وينصب له العداوة ، وكان قد قدم الحيرة ، تعلم بها أحاديث ملوك فارس وأحاديث رستم وأسفنديار ، فكان رسول الله ( ص ) إذا جلس مجلسا