وقوله : قد يعلم ما أنتم عليه من طاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم من ذلك ، كما :
حدثني أيضا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في
قوله : قد يعلم ما أنتم عليه صنيعكم هذا أيضا .
ويوم يرجعون إليه يقول : ويوم يرجع إلى الله الذين يخالفون عن أمره .
فينبئهم يقول : فيخبرهم حينئذ ، بما عملوا في الدنيا ، ثم يجازيهم على ما أسلفوا
فيها ، من خلافهم على ربهم . والله بكل شئ عليم يقول : والله ذو علم بكل شئ
عملتموه أنتم وهم وغيركم وغيرك ذلك من الأمور ، لا يخفى عليه شئ ، بل هو محيط
بذلك كله ، وهو موف كل عامل منكم أجر عمله يوم ترجعون إليه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٧