تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا قال لهم خيرا ، ألا ترى أنه يقول : لا تقتلوا أنفسكم يقول : بعضكم بعضا ، وسلموا على أنفسكم ، قال : يسلم بعضكم على بعض . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف عن الحسن ، في قوله : لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات . وقوله : وقالوا هذا إفك مبين يقول : وقال المؤمنون والمؤمنات : هذا الذي سمعنا من القول الذي رمي به عائشة من الفاحشة : كذب وإثم ، يبين لمن عقل وفكر فيه أنه كذب وإثم وبهتان . كما : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : أخبرنا عوف عن الحسن : وقالوا هذا إفك مبين قالوا : إن هذا لا ينبغي أن يتكلم به إلا من أقام عليه أربعة من الشهود وأقيم عليه حد الزنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) * . يقول تعالى ذكره : هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك ، ورموا عائشة بالبهتان ، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها وما رموها به فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رموها به فأولئك عند الله هم الكاذبون يقول : فالعصبة الذين رموها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ) * .