تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
سلول . قالت : فخرجت إلى المذهب ومعي أم مسطح ، فعثرت ، فقالت : تعس مسطح فقلت : غفر الله لك ، أتقولين هذا لابنك ولصاحب رسول الله ( ص ) ؟ قالت ذلك مرتين ، وما شعرت بالذي كان . فحدثت ، فذهب عنى الذي خرجت له ، حتى ما أجد منه شيئا . ورجعت على أبوي أبي بكر وأم رومان ، فقلت : أما اتقيتما الله في وما وصلتما رحمي ؟ قال النبي ( ص ) الذي قال ، وتحدث الناس بالذي تحدثوا به ولم تعلماني فأخبر رسول الله ( ص ) قالت : أي بنية ، والله لقلما أحب رجل قط امرأته إلا قالوا لها نحو الذي قالوا لك أي بنية ارجعي إلى بيتك حتى نأتيك فيه فرجعت وارتكبني صالب من حمى ، فجاء أبواي فدخلا ، وجاء رسول الله ( ص ) حتى جلس على سريري وجاهي ، فقالا : أي بينة ، إن كنت صنعت ما قال الناس فاستغفري الله ، وإن لم تكوني صنعتيه فأخبرني رسول الله بعذرك قلت : ما أجد لي ولكم إلا كأبي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . قالت : فالتمست اسم يعقوب ، فما قدرت ، أو فلم أقدر عليه . فشخص بصر رسول الله إلى السقف ، وكان إذا نزل عليه وجد ، قال الله : إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا فوالذي هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب ، ما زال يضحك حتى إني لأنظر إلى نواجذه سرورا ، ثم مسح عن وجهه ، فقال : يا عائشة أبشري ، قد أنزل الله عذرك قلت : بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد أصحابك . قال الله : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم . . . حتى بلغ : ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة . وكان أبو بكر حلف أن لا ينفع مسطحا بنافعة ، وكان بينهما رحم ، فلما أنزلت : ولا يأتل أولوا الفضل منكم . . . حتى بلغ : والله غفور رحيم قال أبو بكر : بلى ، أي رب فعاد إلى الذي كان لمسطح إن الذين يرمون المحصنات . . . حتى بلغ : أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم . قالت عائشة : والله ما كنت أرجو أن ينزل في كتاب ولا أطمع به ، ولكن أرجو أن يرى رسول الله ( ص ) رؤيا تذهب ما في نفسه . قالت : وسأل الجارية الحبشية ، فقالت : والله لعائشة أطيب من طيب الذهب ، وما بها عيب إلا أنها ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها ،