تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قال نافع : وسمعت بعض العرب يقول : الليق : الكذب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا نافع بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، أنها كانت تقرأ : إذ تلقونه بألسنتكم وهي أعلم بذلك وفيها أنزلت ، قال ابن أبي مليكة : هو من ولق الكذب . قال أبو جعفر : وكأن عائشة وجهت معنى ذلك بقراءتها تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف ، إلى : إذ تستمرون في كذبكم عليها وإفككها بألسنتكم ، كما يقال : ولق فلان في السير فهو يلق : إذا استمر فيه وكما قال الراجز : إن الجليد زلق وزملق * جاءت به عنس من الشأم تلق مجوع البطن كلابي الخلق وقد روي عن العرب في الولق : الكذب : الألق ، والإلق : بفتح الألف وكسرها ، ويقال في فعلت منه : ألقت ، فأنا ألق وقال بعضهم : من لي بالمزرر اليلامق * صاحب أدهان وألق آلق والقراءة التي لا أستجيز غيرها : إذ تلقونه على ما ذكرت من قراءة الأمصار ، لاجماع الحجة من القراء عليها . وبنحو الذي قلنا من التأويل في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : إذ تلقونه بألسنتكم قال : تروونه بعضكم عن بعض .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار