تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إذ تلقونه قال : تروونه بعضكم عن بعض . قوله : وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم يقول تعالى ذكره : وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم من الامر الذي تروونه ، فتقولون : سمعنا أن عائشة فعلت كذا وكذا ، ولا تعلمون حقيقة ذلك ولا صحته . وتحسبونه هينا وتظنون أن قولكم ذلك وروايتكموه بألسنتكم وتلقيكموه بعضكم عن بعض ، هين سهل ، لا إثم عليكم فيه ولا حرج . وهو عند الله عظيم يقول : وتلقيكم ذلك كلك وقولكموه بأفواهكم ، عند الله عظيم من الامر لأنكم كنتم تؤذون به رسول الله ( ص ) وحليلته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) * . يقول تعالى ذكره : فلولا أيها الخائضون في الإفك الذي جاءت به عصبة منكم ، إذ سمعتموه ممن جاء به ، قلتم ما يحل لنا أن نتكلم بهذا ، وما ينبغي لنا أن نتفوه به سبحانك هذا بهتان عظيم ، تنزيها لك يا رب وبراءة إليك مما جاء به هؤلاء هذا بهتان عظيم يقول : هذا القول بهتان عظيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : يذكركم الله وينهاكم بآي كتابه ، لئلا تعودوا لمثل فعلكم الذي فعلتموه في أمر عائشة من تلقيكم الإفك الذي روي عليها بألسنتكم ، وقولكم بأفواهكم ما ليس لكم به علم فيها أبدا . إن كنتم مؤمنين يقول : إن كنتم تتعظون بعظات الله وتأتمرون لامره وتنتهون عما نهاكم عنه . ] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :