تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
حدثني يعقوب ، قال : ثني هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : إذا تاب وأصلح قبلت شهادته يعني القاذف . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن ابن المسيب ، قال : تقبل شهادة القاذف إذا تاب . حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن ابن المسيب ، مثله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد ، عن معمر ، قال : قال الزهري : إذا حد القاذف ، فإنه ينبغي للامام أن يستتيبه ، فإن تاب قبلت شهادته ، وإلا لم تقبل . قال : كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة ، فتابوا إلا أبا بكرة ، فكان لا تقبل شهادته . وقال آخرون : الاستثناء في ذلك من قوله : وأولئك هم الفاسقون . وأما قوله : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا فقد وصل بالأبد ولا يجوز قبولها أبدا . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا أشعث بن سوار ، قال : ثني الشعبي ، قال : كان شريح يجيز شهادة صاحب كل عمل إذا تاب إلا القاذف ، فإن توبته فيما بينه وبين ربه ولا نجيز شهادته . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا أشعث بن سوار ، قال : ثنا الشعبي ، عن شريح بنحوه ، غير أنه قال : صاحب كل حد إذا كان عدلا يوم شهد . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح ، قال : كان لا يجيز شهادة القاذف ، ويقول : توبته فيما بينه وبين ربه . حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن مطرف ، عن أبي عثمان ، عن شريح في القاذف : يقبل الله توبته ، ولا أقبل شهادته . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا أشعث ، عن الشعبي ، قال : أتاه خصمان ، فجاء أحدهما بشاهد أقطع ، فقال الخصم : لا ترى ما به ؟ قال : قد أراه . قال : فسأل القوم ، فأثنوا عليه خيرا ، فقال شريح : نجيز شهادة كل صاحب حد ، إذا كان يوم شهد عدلا إلا القاذف ، فإن توبته فيما بينه وبين ربه .