فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل
وذكر أن بعض أصحابه أنشده في الضحك بمعنى الحيض :
وضحك الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الجوف يوم اللقا
قال : وذكر له بعض أصحابه أنه سمع للكميت :
فأضحكت الضباع سيوف سعد * بقتلى ما دفن ولا ودينا
وقال : يريد الحيض . قال : وبالحرث بن كعب يقولون : ضحكت النخلة : إذا
أخرجت الطلع أو البسر . وقالوا : الضحك : الطلع . قال : وسمعنا من يحكي : أضحكت
حوضا : أي ملأته حتى فاض . قال : وكأن المعنى قريب بعضه من بعض كله ، لأنه كأنه
شئ يمتلئ فيفيض .
وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب قول من قال : معنى قوله :
فضحكت : فعجبت من غفلة قوم لوط عما قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلته عنه .
وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم : لا تخف إنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٦