تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قيس ، عن جندب بن سفيان ، قال : لما دخل ضيف إبراهيم عليه السلام قرب إليهم العجل ، فجعلوا ينكتون بقداح في أيديهم من نبل ، ولا تصل أيديهم إليه ، نكرهم عند ذلك . يقال منه : نكرت الشئ أنكره ، وأنكرته أنكره بمعنى واحد ، ومن نكرت وأنكرت قول الأعشى : وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا فجمع اللغتين جميعا في البيت . وقال أبو ذؤيب : فنكرنه فنفرن وامترست به هوجاء هادية وهاد جرشع وقوله : وأوجس منهم خيفة يقول : أحس في نفسه منهم خيفة وأضمرها . قالوا لا تخف يقول : قالت الملائكة لما رأت ما بإبراهيم من الخوف منهم : لا تخف منا وكن آمنا ، فإنا ملائكة ربك أرسلنا إلى قوم لوط . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) * . يقول تعالى ذكره : وامرأته سارة بنت هاران بن ناحور بن ساروج بن راعو بن فالغ ، وهي ابنة عم إبراهيم . قائمة قيل : كانت قائمة من وراء الستر تستمع كلام الرسل وكلام إبراهيم عليه السلام . وقيل : كانت قائمة تخدم الرسل وإبراهيم جالس مع الرسل . وقوله : فضحكت اختلف أهل التأويل في معنى قوله فضحكت وفي السبب الذي من أجله ضحكت ، فقال بعضهم : ضحكت الضحك المعروف تعجبا من أنها وزوجها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار