حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب يوسف يقوله .
حدثي المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب يوسف يقوله : لم أخن سيدي .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال يوسف يقوله .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثو ، عن معمر ، عن
قتادة : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال : هذا قول يوسف .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن
إسماعيل بن سالم ، عن أبي صالح ، في قوله : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب هو
يوسف يقول ، لم أخن الملك في الغيب .
وقوله : وأن الله لا يهدي كيد الخائنين يقول : فعلت ذلك ليعلم سيدي أني لم
أخنه بالغيب ، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين : يقول : وأن الله لا يسدد صنيع من خان
الأمانات ، ولا يرشد فعالهم في خيانتهموها . واتصل قوله : ذلك ليعلم أني لم أخنه
بالغيب بقول امرأة العزيز : أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين المعرفة السامعين
لمعناه ، كاتصال قول الله تعالى : وكذلك يفعلون بقول المرأة : وجعلوا أعزة أهلها
أذلة ، وذلك أن قوله : وكذلك يفعلون خبر مبتدأ ، وكذلك قول فرعون لأصحابه
في سورة الأعراف : فماذا تأمرون وهو متصل بقول الملا : يريد أن يخرجكم من
أرضكم . والله أعلم .
تم الجزء الثاني عشر من تفسير الإمام ابن جرير الطبري
ويليه الجزء الثالث عشر
وأوله : القول في تأويل قوله تعالى ( وما أبرئ نفسي )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 311
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١١