ويعني بقوله : فيه يغاث الناس بالمطر والغيث .
وبنحو ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم يأتي
من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس قال : فيه يغاثون بالمطر .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن جويبر ،
عن الضحاك : فيه يغاث الناس قال : بالمطر .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : ثم يأتي من بعد ذلك عام قال : أخبرهم بشئ لم يسألوه عنه ،
وكان الله قد علمه إياه عام فيه يغاث الناس بالمطر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : فيه يغاث الناس بالمطر .
وأما قوله : وفيه يعصرون فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم :
معناه : وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : وفيه يعصرون قال : الأعناب والدهن .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
ابن عباس : وفيه يعصرون السمسم دهنا ، والعنب خمرا ، والزيتون زيتا .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يقول : يصيبهم غيث ،
فيعصرون فيه العنب ، ويعصرون فيه الزيت ، ويعصرون من كل الثمرات ،
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : وفيه يعصرون قال : يعصرون أعنابهم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي :
وفيه يعصرون قال : العنب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 303
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٣