تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
هذا ، لمعرفة المخاطبين بمعناه ، والمراد منه : إلا قليلا مما تحصنون ، يقول : إلا يسيرا مما تحرزونه . والاحصان : التصيير في الحصن وإنما المراد منه : الاحراز . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : يأكلن ما قدمتم لهن يقول يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت ، إلا قليلا مما تحصنون . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتاد : ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد وهن الجدوب المحول ، يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد وهن الجدوب ، يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون : مما تدخرون . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : إلا قليلا مما تحصنون يقول : تخزنون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : تحصنون : تحرزون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون قال : مما ترفعون . وهذه الأقوال في قوله : تحصنون وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه ، فإن معانيها متقاربة ، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بينت . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) * . وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم عما لم يكن في رؤيا ملكهم ، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله دلالة على نبوته وحجة على صدقة . كما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : ثم زاده الله علم سنة لم يسألوه عنها ، فقال : ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون .