وقيل : إن الذي نجا منهما إنما قال : أرسلوني لان السجن لم يكن في المدينة . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي :
وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون قال ابن عباس : لم يكن
السجن في المدينة ، فانطلق الساقي إلى يوسف ، فقال : أفتنا في سبع بقرات سمان . . .
الآيات .
قوله : أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر
يابسات فإن معناه : أفتنا في سبع بقرات سمان رئين في المنام يأكلهن سبع منها عجاف ،
وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضا ، وسبع أخر منهن يابسات . فأما السمان من البقر : فإنها
السنون المخصبة . كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف قال : أما السمان : فسنون منها
مخصبة . وأما السبع العجاف : فسنون مجدبة لا تنبت شيئا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أفتنا في سبع بقرات
سمان فالسمان المخاصيب ، والبقرات العجاف : هي السنون المحول الجدوب .
قوله : وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات أما الخضر : فهن السنون المخاصيب ،
وأما اليابسات : فهن الجدوب المحول . والعجاف : جمع عجف ، وهي المهازيل .
وقوله : لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون يقول : كي أرجع إلى الناس
فأخبرهم ، لعلهم يعلمون يقول : ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما
تأكلون ) * .
يقول تعالى ذكره : قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك : تزرعون سبع سنين دأبا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 300
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٠