تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقيل : إن الذي نجا منهما إنما قال : أرسلوني لان السجن لم يكن في المدينة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون قال ابن عباس : لم يكن السجن في المدينة ، فانطلق الساقي إلى يوسف ، فقال : أفتنا في سبع بقرات سمان . . . الآيات . قوله : أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات فإن معناه : أفتنا في سبع بقرات سمان رئين في المنام يأكلهن سبع منها عجاف ، وفي سبع سنبلات خضر رئين أيضا ، وسبع أخر منهن يابسات . فأما السمان من البقر : فإنها السنون المخصبة . كما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف قال : أما السمان : فسنون منها مخصبة . وأما السبع العجاف : فسنون مجدبة لا تنبت شيئا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أفتنا في سبع بقرات سمان فالسمان المخاصيب ، والبقرات العجاف : هي السنون المحول الجدوب . قوله : وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات أما الخضر : فهن السنون المخاصيب ، وأما اليابسات : فهن الجدوب المحول . والعجاف : جمع عجف ، وهي المهازيل . وقوله : لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون يقول : كي أرجع إلى الناس فأخبرهم ، لعلهم يعلمون يقول : ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون ) * . يقول تعالى ذكره : قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك : تزرعون سبع سنين دأبا