تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفيه يعصرون إلى : وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من العصر والعصر التي بمعنى المنجاة ، من قول أبي زبيد الطائي : صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجود أي المقهور ، ومن قول لبيد : فبات وأسرى القوم آخر ليلهم * وما كان وقافا بغير معصر وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين . وأما القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة ، فقول لا معنى له ، لأنه خلاف المعروف من كلام العرب وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس رضي الله عنهما . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ) * . يقول تعالى ذكره : فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف ، الذي قال : أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف ، علم الملك حقيقة من أفتاه به من تأويل رؤياه وصحة ذلك ، وقال الملك : ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه . كالذي :