وفيه يعصرون إلى : وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من العصر
والعصر التي بمعنى المنجاة ، من قول أبي زبيد الطائي :
صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجود
أي المقهور ، ومن قول لبيد :
فبات وأسرى القوم آخر ليلهم * وما كان وقافا بغير معصر
وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة
والتابعين . وأما القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة ، فقول لا معنى
له ، لأنه خلاف المعروف من كلام العرب وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس
رضي الله عنهما . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال
النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ) * .
يقول تعالى ذكره : فلما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف ، الذي قال : أنا
أنبئكم بتأويله فأرسلون فأخبرهم بتأويل رؤيا الملك عن يوسف ، علم الملك حقيقة من
أفتاه به من تأويل رؤياه وصحة ذلك ، وقال الملك : ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه . كالذي :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 305
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٥