حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : فخرج نبو من
عند يوسف بما أفتاهم به من تأويل رؤيا الملك حتى أتى الملك ، فأخيره بما قال ، فلما
أخبره بما في نفسه كمثل النهار وعرف أن الذي قال كائن كما قال ، قال : ائتوني به .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما أتى
الملك رسوله ، قال : ائتوني به .
وقوله : فلما جاءه الرسول يقول : فلما جاءه رسول الملك يدعوه إلى الملك ،
قال ارجع إلى ربك يقول : قال يوسف للرسول : ارجع إلى سيدك فاسأله ما بال النسوة
اللاتي قطعن أيديهن . وأبى أن يخرج من الرسول وإجابة الملك حتى يعرف صحة أمره
عندهم مما كانوا قذفوه به من شأن النساء ، فقال للرسول : سل الملك ما شأن النسوة اللاتي
قطعن أيديهن ، والمرأة التي سجنت بسببها كما :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فلما جاءه الرسول
قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن والمرأة التي سجنت بسبب
أمرها عما كان من ذلك .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما أتى
الملك رسوله فأخبره قال ائتوني به فلما أتى الرسول ودعاه إلى الملك أبى يوسف
الخروج معه ، وقال : ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن . . .
الآية ، قال السدي ، قال ابن عباس : لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه ، ما
زالت في نفس العزيز منه حاجة ، يقول : هذا الذي راود امرأته .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن رجل ، عن أبي
الزناد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة ، لو كنت
أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا ، إن كان لحليما ذا أناة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، قال : ثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي ( ص ) : لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم
جاءني الداعي لأجبته ، إذ جاءه الرسول فقال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي
قطعن أيديهن . . . الآية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 306
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٦