حدثنا القاسم ح ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قال : قد القميص من دبر .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثم بدا لهم من بعد
ما رأوا الآيات ليسجننه ببراءته مما اتهم به من شق قميصه من دبر ، ليسجننه حتى
حين .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : من بعد ما
رأوا الآيات قال : الآيات : القميص ، وقطع الأيدي .
وقوله : ليسجننه حتى حين يقول : ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم .
وجعل الله ذلك الحبس ليوسف فيما ذكر عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته .
حدثت عن يحيى بن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس : ليسجننه حتى حين عثر يوسف عليه السلام ثلاث عثرات : حين هم بها
فسجن ، وحين قال : اذكرني عند ربك فلبث في السجن بضع سنين وأنساه الشيطان ذكر
ربه ، وقال لهم : إنكم لسارقون فقالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل .
وذكر أن سبب حبسه في السجن : كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها أمره وأمرها .
كما :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي :
ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حي قال : قالت المرأة لزوجها : إن هذا
العبد العبراني قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم أني راودته عن نفسه ، ولست
أطيق أن أعتذر بعذري ، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر ، وإما أن تحبسه كما حبستني ،
فذلك قول الله تعالى : ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين .
وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في : ليسجننه فقال بعض
البصريين : دخلت هاهنا لأنه موضع يقع فيه أي ، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه
دخلته النون ، لان النون تكون في الاستفهام ، تقول : بدا لهم أيهم يأخذن : أي استبان لهم .
وأنكر ذلك بعض أهل العربية ، فقال : هذا يمين ، وليس قوله : هل تقومن بيمين ،
ولتقومن ، لا يكون إلا يمينا .
وقال بعض نحويي الكوفة : بدا لهم ، بمعنى : القول ، والقول يأتي بكل : الكلام
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 279
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٩