داع من خلقه . العليم بمطلبه وحاجته ، وما يصلحه ، وبحاجة جميع خلقه وما
يصلحهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) * .
يقول تعالى ذكره : ثم بدا للعزيز زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه . وقيل :
بدا لهم ، وهو أحد ، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه ، وذلك نظير قوله : الذين قال
لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وقيل : إن قائل ذلك كان واحدا . وقيل :
معنى قوله : ثم بدا لهم في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقا ، ورأوا أن
يسجنوه من بعد ما رأوا الآيات ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز . وتلك الآيات كانت :
قد القميص من دبر ، وخمشا في الوجه ، وقطع أيديهن ، كما :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن نصر بن عوف ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس : ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات قال : كان من الآيات قد في القميص
وخمش في الوجه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي وابن نمير ، عن نصر ، عن عكرمة ، مثله
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات قال : قد القميص من دبر .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : من بعد ما رأوا الآيات قال : قد القميص من دبر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد قال : وثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : من بعدما رأوا الآيات قال : الآيات : حزهن أيديهن ، وقد القميص .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 278
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٨