تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك : إني أراني أعصر خمرا قال : عنبا ، أرض كذا وكذا يدعون العنب خمرا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : إني أراني أعصر خمرا قال : عنبا . حدثت عن المسيب بن شريك ، عن أبي حمزة ، عن عكرمة ، قال : أتاه فقال : رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبلة من عنب ، فنبتت ، فخرج فيه عناقيد فعصرتهن ، ثم سقيتهن الملك ، فقال : تمكث في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتسقيه خمرا . وقوله : وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله يقول تعالى ذكره : وقال الآخر من الفتيين : إني أراني في منامي أحمل فوق رأسي خبزا يقول : أحمل على رأسي ، فوضعت فوق مكان على تأكل الطير منه يعني من الخبز . وقوله : نبئنا بتأويله يقول : أخبرنا بما يؤول إليه ما أخبرناك أنا رأيناه في منامنا ويرجع إليه . كما : حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : نبئنا بتأويله قال : به . قال الحارث ، قال أبو عبيد : يعني مجاهد : أن تأويل الشئ : هو الشئ . قال : ومنه تأويل الرؤيا ، إنما هو الشئ الذي تؤول إليه . وقوله : إنا نراك من المحسنين اختلف أهل التأويل في معنى الاحسان الذي وصف به الفتيان يوسف ، فقال بعضهم : هو أنه كان يعود مريضهم ، ويعزي حزينهم ، وإذا احتاج منهم انسان جمع له . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : ثنا خلف بن خليفة ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : كنت جالسا معه ببلخ ، فسئل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 282 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار