حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سلمة بن
نبيط ، عن الضحاك : إني أراني أعصر خمرا قال : عنبا ، أرض كذا وكذا يدعون العنب
خمرا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : إني أراني أعصر خمرا قال : عنبا .
حدثت عن المسيب بن شريك ، عن أبي حمزة ، عن عكرمة ، قال : أتاه
فقال : رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبلة من عنب ، فنبتت ، فخرج فيه عناقيد
فعصرتهن ، ثم سقيتهن الملك ، فقال : تمكث في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتسقيه
خمرا .
وقوله : وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله
يقول تعالى ذكره : وقال الآخر من الفتيين : إني أراني في منامي أحمل فوق رأسي خبزا
يقول : أحمل على رأسي ، فوضعت فوق مكان على تأكل الطير منه يعني من
الخبز .
وقوله : نبئنا بتأويله يقول : أخبرنا بما يؤول إليه ما أخبرناك أنا رأيناه في منامنا
ويرجع إليه . كما :
حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن ورقاء ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : نبئنا بتأويله قال : به . قال الحارث ، قال أبو عبيد : يعني
مجاهد : أن تأويل الشئ : هو الشئ . قال : ومنه تأويل الرؤيا ، إنما هو الشئ الذي تؤول
إليه .
وقوله : إنا نراك من المحسنين اختلف أهل التأويل في معنى الاحسان الذي
وصف به الفتيان يوسف ، فقال بعضهم : هو أنه كان يعود مريضهم ، ويعزي حزينهم ، وإذا
احتاج منهم انسان جمع له . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : ثنا خلف بن
خليفة ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : كنت جالسا معه ببلخ ، فسئل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 282
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٢