كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي ،
قالت : فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم : تقول : بعد ما حل
السراويل استعصى ، لا أدري ما بدا له .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
فاستعصم : أي فاستعصى .
حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، قوله : فاستعصم يقول : فامتنع .
وقوله : لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين تقول : ولئن لم
يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه ليسجنن ، تقول : ليحبسن في السجن ، وليكونا
من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن ، ولأهيننه . والوقف على قوله : ليسجنن بالنون
لأنها مشددة ، كما قيل : ليبطئن .
وأما قوله : وليكونا فإن الوقف عليه بالألف لأنها النون الخفيفة ، وهي شبيهة نون
الاعراب في الأسماء في قول القائل : رأيت رجلا عندك ، فإذا وقف على الرجل قيل : رأيت
رجلا ، فصارت النون ألفا ، فكذلك ذلك في : وليكونا ، ومثله قوله : لنسفعا بالناصية
ناصية الوقف عليه بالألف لما ذكرت ومنه قول الأعشى :
وصل على حين العشيات والضحى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
وإنما هو : فاعبدن ، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف . [ ] / شا ] القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٥