تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي ، قالت : فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم : تقول : بعد ما حل السراويل استعصى ، لا أدري ما بدا له . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فاستعصم : أي فاستعصى . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فاستعصم يقول : فامتنع . وقوله : لئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين تقول : ولئن لم يطاوعني على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه ليسجنن ، تقول : ليحبسن في السجن ، وليكونا من أهل الصغار والذلة بالحبس والسجن ، ولأهيننه . والوقف على قوله : ليسجنن بالنون لأنها مشددة ، كما قيل : ليبطئن . وأما قوله : وليكونا فإن الوقف عليه بالألف لأنها النون الخفيفة ، وهي شبيهة نون الاعراب في الأسماء في قول القائل : رأيت رجلا عندك ، فإذا وقف على الرجل قيل : رأيت رجلا ، فصارت النون ألفا ، فكذلك ذلك في : وليكونا ، ومثله قوله : لنسفعا بالناصية ناصية الوقف عليه بالألف لما ذكرت ومنه قول الأعشى : وصل على حين العشيات والضحى ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وإنما هو : فاعبدن ، ولكن إذا وقف عليه كان الوقف بالألف . [ ] / شا ] القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار