حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان ، عن
منصور ، عن مجاهد ، عن ربيعة الجرشي قال : قسم الحسن نصفين : فقسم ليوسف وأمه
النصف ، والنصف لسائر الناس .
حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن
ربيعة الجرشي ، قال : قسم الحسن نصفين ، فجعل ليوسف وسارة النصف ، وجعل لسائر
الخلق نصف .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عيسى بن يزيد ، عن الحسن :
أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا ، وأعطي الناس الثلثين .
وقوله : وقلن حاش لله اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء
الكوفيين : حاش لله بفتح الشين وحذف الياء . وقرأه بعض البصريين بإثبات الياء
حاشى لله . وفيه لغات لم يقرأ بها : حاشى الله كما قال الشاعر :
حاشى أبي ثوبان إن به * ضنا عن الملحاة والشتم
وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بهذه اللغة : حاش الله بتسكين السين والألف
يجمع بين الساكنين . وأما القراءة فإنما هي بإحدى اللغتين الأوليين ، فمن قرأ : حاش
لله بفتح الشين وإسقاط الياء فإنه أراد لغة من قال : حاشى لله ، بإثبات الياء ، ولكنه
حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب ، كما حذفت العرب الألف من قولهم : لا أب لغيرك ،
ولا أب لشانيك ، وهم يعنون : لا أبا لغيرك ، ولا أبا لشانيك .
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم : حاشى لله ، موضعين في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 272
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٢