تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الكلام : أحدهما : التنزيه ، والآخر : الاستثناء ، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله ، كأنه قيل : معاذ الله . وأما القول في قراءة ذلك ، فإنه يقال للقارئ ، في قراءته بأي القراءتين شاء ، إن شاء بقراءة الكوفيين وإن شاء بقراءة البصريين ، وهو : حاش لله وحاشى لله لأنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها ، لأنا لا نعلم قارئا قرأ بها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وقلن حاش لله قال : معاذ الله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : حاش لله : معاذ الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وقلن حاش لله : معاذ الله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : حاش لله : معاذ الله . قال : ثنا عبد الوهاب ، عن عمرو ، عن الحسن : حاش لله : معاذ الله . حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا يحيى ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله : ما هذا بشرا يقول : قلن ما هذا بشرا ، لأنهن لم يرين في حسن صورته من البشر أحدا ، فقلن : لو كان من البشر لكان كبعض ما رأينا من صورة البشر ، ولكنه من الملائكة لا من البشر . كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وقلن حاش لله ما هذا بشرا : ما هكذا تكون البشر . وبهذه القراءة قرأ عامة قراء الأمصار . وقد : حدثت عن يحيى بن زياد الفراء ، قال : ثني دعامة بن رجاء التيمي ، وكان