حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا بن يمان ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن
عكرمة : ولا يزالون مختلفين قال : اليهود والنصارى . إلا من رحم ربك قال : أهل
القبلة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة ، عن ابن عباس : ولا يزالون مختلفين قال :
أهل الباطل . إلا من رحم ربك قال : أهل الحق .
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، في قوله :
ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك قال : لا يزالون مختلفين في الهوى .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا
يزالون مختلفين إلا من رحم ربك فأهل رحمة الله أهل جماعة وإن تفرقت دورهم
وأبدانهم ، وأهل معصيته أهل فرقة وإن اجتمعت دورهم وأبدانهم .
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش :
ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك قال : من جعله على الاسلام .
قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا الحسن بن واصل ، عن الحسن : ولا
يزالون مختلفين قال : أهل الباطل إلا من رحم ربك .
قال : ثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ،
عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في قوله : ولا يزالون مختلفين قال : أهل الباطل .
إلا من رحم ربك قال : أهل الحق .
حدثنا ابن حميد وابن وكيع ، قالا : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا يزالون مختلفين في الرزق ، فهذا فقير وهذا غنى .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر ، عن أبيه ، أن الحسن قال : مختلفين في الرزق ، سخر بعضهم لبعض .
وقال بعضهم : مختلفين في المغفرة والرحمة ، أو كما قال .
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ولا يزال الناس
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 185
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٥