* ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك
ذكرى للذاكرين ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وأقم الصلاة يا محمد ، يعني صل طرفي النهار ،
يعني الغداة والعشي .
واختلف أهل التأويل في التي عنيت بهذه الآية من صلوات العشي بعد إجماع
جميعهم على أن التي عنيت من صلاة الغداة : الفجر بعضهم : عنيت بذلك صلاة الظهر
والعصر ، قالوا : وهما من صلاة العشي . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : أقم الصلاة طرفي النهار قال : الفجر ، وصلاتي
العشى ، يعني الظهر والعصر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
مثله .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
منصور ، عن مجاهد ، في قوله : أقم الصلاة طرفي النهار قال : صلاة الفجر ، وصلاة
العشي .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن أفلح بن
سعيد ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : أقم الصلاة طرفي النهار قال :
فطرفا النهار : الفجر والظهر والعصر .
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب
القرظي : أقم الصلاة طرفي النهار قال : الفجر ، والظهر ، والعصر .
وقال آخرون : بل عني بها صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : أقم الصلاة طرفي النهار يقول : صلاة الغداة وصلاة المغرب .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن عوف ، عن الحسن : أقم
الصلاة طرفي النهار قال : صلاة الغداة والمغرب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦