ثم تخفف ، كما قرأ بعض القراء : والبغي يعظكم يخفف الياء مع الياء ، وذكر أن
الكسائي أنشده :
وأشمت العداة بنا فأضحوا * لدي يتباشرون بما لقينا
وقال : يريد : لدي يتباشرون بما لقينا ، فحذف ياء لحركتهن واجتماعهن قال :
ومثله :
كان من آخرها القادم * مخرم نجد فارع المحارم
وقال أراد إلى القادم ، فحذف اللام عند اللام .
وقال آخرون : معنى ذلك إذا قرئ كذلك : وإن كلا شديدا وحقا ليوفيهم ربك
أعمالهم . قال : وإنما يراد إذا قرئ ذلك كذلك : وإن كلا لما بالتشديد والتنوين ، ولكن
قارئ ذلك كذلك حذف منه التنوين ، فأخرجه على لفظ فعلى لما كما فعل ذلك في قوله :
ثم أرسلنا رسلنا تترى فقرأ تترى بعضهم بالتنوين ، كما قرأ من قرأ : لما
بالتنوين ، وقرأ آخرون بغير تنوين ، كما قرأ لما بغير تنوين من قرأه ، وقالوا : أصله من
اللم من قول الله تعالى : وتأكلون التراث أكلا لما يعني : أكلا شديدا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦١