حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : الروع : الفرق .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
في قوله : فلما ذهب عن إبراهيم الروع قال : الفرق .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : فلما ذهب عن إبراهيم الروع قال : الفرق .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلما ذهب عن إبراهيم
الروع قال : ذهب عنه الخوف .
وقوله : يجادلنا في قوم لوط يقول : يخاصمنا . كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : يجادلنا : يخاصمنا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
وزعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله : يجادلنا يكلمنا ، وقال :
لان إبراهيم يجادل الله إنما يسأله ويطلب منه . وهذا من الكلام جهل ، لان الله تعالى ذكره
أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط ، فقول القائل : إبراهيم لا يجادل ، موهما بذلك أن
قول من قال في تأويل قوله : يجادلنا يخاصمنا ، أن إبراهيم كان يخاصم ربه جهل من
الكلام ، وإنما كان جداله الرسل على وجه المحاجة لهم . ومعنى ذلك : وجاءته البشرى
يجادل رسلنا ، ولكنه لما عرف المراد من الكلام حذف الرسل . وكان جداله إياهم كما :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، قال : ثنا جعفر ، عن سعيد :
يجادلنا في قوم لوط قال : لما جاء جبرئيل ومن معه قالوا لإبراهيم : إنا مهلكوا أهل
هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال لهم إبراهيم : أتهلكون قرية فيها أربع مئة مؤمن ؟
قالوا : لا . قال : أفتهلكون قرية فيها ثلاث مئة مؤمن ؟ قالوا : لا . قال : أفتهلكون قرية فيها
مئتا مؤمن ؟ قالوا : لا . قال : أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا ؟ قالوا : لا . قال : أفتهلكون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٢