تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يقول تعالى ذكره : فلما ذهب عن إبراهيم الخوف الذي أوجسه في نفسه من رسلنا حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه ، وأمن أن يكون قصد في نفسه وأهله بسوء ، وجاءته البشرى بإسحاق ، ظل يجادلنا في قوم لوط . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما ذهب عن إبراهيم الروع يقول : ذهب عنه الخوف ، وجاءته البشرى بإسحاق . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى بإسحاق ، ويعقوب ولد من صلب إسحاق ، وأمن مما كان يخاف قال : الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء . وقد قيل معنى ذلك : وجاءته البشرى أنهم ليسوا إياه يريدون . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وجاءته البشرى قال : حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط ، وأنهم ليسوا إياه يريدون . قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ، وقال آخرون : بشر بإسحاق . وأما الروع : فهو الخوف ، يقال منه : راعني كذا يروعني روعا : إذا خافه ، ومنه قول النبي ( ص ) كيف لك بروعة المؤمن ومنه قول عنترة : ما راعني إلا حمولة أهلها * وسط الديار تسف حب الخمخم بمعنى : ما أفزعني . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :